الأمين العام للجبهة: مستمرون في العمل من أجل التغيير كمقدمة للإصلاح السياسي  
العودة إلى الأخبار وتعليقات

الأمين العام للجبهة: مستمرون في العمل من أجل التغيير كمقدمة للإصلاح السياسي

واشنطن ـ خدمة قدس برس

الأستاذ إبراهيم عبدالعزيز صهّد - الأمين العام للجبهة

قلل سياسي ليبي معارض من أهمية الحوار الذي تجريه بعض فصائل المعارضة مع السلطات الليبية، واعتبر ذلك مجرد اجتهادات ومناورات سياسية لم تحقق شيئا على أرض الواقع إلا المزيد من تحسين صورة النظام في العالم لا أكثر ولا أقل.

وشكك الأمين العام للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا ابراهيم صهد في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" في جدية التوجه اللليبي الرسمي للحوار مع المعارضة، وأكد أن أولى بشائر الإصلاح السياسي المأمول تأتي بعد نظام العقيد معمر القذافي القائم حاليا، وقال: "للأسف الشديد إن حكم العقيد معمر القذافي في ليبيا لم يعمد إلى توفير الشرعية لنفسه طيلة العقود الأربعة من حكمه، فقد تولى السلطة عبر انقلاب عسكري، وظل يحكم ليبيا بمنطق السلاح والقوة، ولا أعتقد أنه تغير كي تتغير المعارضة، وحتى عندما غير بعض أساليبه فهو سرعان ما نكص عنها، حيث أنه بمجرد أن قام 3 أو 4 أشخاص بالاعتصام للمطالبة بإطلاق سراح معتقلين احتجزهم، ومن هنا فإن العمل من أجل التغيير في ليبيا لا يزال قائما، والمعارضة لا تزال على هذا النهج، حتى وإن اجتهد البعض في مناورات سياسية يعرفون أنها لن تجدي نفعا"، على حد تعبيره.

ورفض صهد التعليق على مؤتمر المعارضة الذي احتضنته العاصمة البريطانية نهاية الأسبوع الماضي، لكنه رفض وصف المعارضة المطالبة بالتغيير في ليبيا بأنها "معارضة راديكالية"، وقال: "لا أعتقد أن صفة الراديكالية تصدق على المعارضة، وإنما هي أقرب إلى السلوك الرسمي للسلطة منها إلى المعارضة، فالراديكالية هي إصرار العقيد معمر القذافي في الحكم لمدة 39 عاما، فهو أقدم رئيس في العالم، ومع ذلك مازال مصرا على حكمه، هذه هي الراديكالية بأم عينها، أما موقف المعارضة وإصرارها على ضرورة التغيير فهو من نواميس الحياة، وتعبيرا عن وجود رغبة لدى الشعب الليبي في الحياة. أما المعارضة الليبية التي تمثل غالبية الشعب الليبي والتي ليست التنظيمات الموجودة في الخارج إلا انعكاسا له، فهي مجمعة على رفض هذا النظام الذي مارس الإعدامات في الشوارع والساحات والسجون وعلى الهواء حتى، وهو أمر جعل من الصعب القيام بعمل معارض من الداخل".

ونفى صهد أن يكون الاستقرار الموجود حاليا دليلا على أن الشعب الليبي ليست له علاقة بالمعارضة أو أنه يقف إلى جانب النظام القائم، وقال: "عندما كان تشاسيسكو يحكم رومانيا لم يكن أحد يتوقع أن يخرج الرومانيون إلى الشوارع يوم أن حانت لحظة الحقيقة ليطيح به، وهذا هو حال النظام الليبي الذي لا يسمح بحرية التعبير عن الرأي"، على حد تعبيره.

ورفض السياسي الليبي المعارض الموجود في الولايات المتحدة الأمريكية، اعتبار الحوار الذي تجريه بعض فصائل المعارضة الليبية مع نظام العقيد القذافي علامة ضعف أو نجاحا في تفكيك المعارضة، وقال: "نحن ننظر إلى العمل المعارض على أنه اجتهادات مختلفة، ولكن الأهداف الكبرى متفق عليها، وأتوقع أن البعض ربما يناور في مرحلة معينة، لكن الاتفاق عامة بين فصائل المعارضة هو أن نظام العقيد معمر القذافي غير قابل للاستمرار إذا أردنا لليبيا أن تتقدم، وأن الإصلاح لن يتم بشكل جوهري وليس شكليا كما يصرح العقيد القذافي ثم يتراجع بعد أسبوع، أو كما يقول سيف ليأتي والده بعد ذلك ليلغيها، ومن هنا لست منزعجا من كل تحركات بعض الفصائل"، على حد تعبيره.

وعما إذا كان يشير بذلك إلى أن التنسيق بين مختلف فصائل المعارضة الليبية لا يزال قائما، قال صهد: "أنا لم أدخل معترك السياسة إلا من باب النضال، وعندما نتحدث عن مطالبنا السياسية نتحدث عنها بالمنظار النضالي، ونعتبر السياسة جزءا من النضال، ونرى أن من أبسط حقوق الشعب الليبي أن يغير نظام حكمه بعد 39 عاما من حكم، وما يدور بيننا وبين فصائل المعارضة من تنسيق بعضه موجود في الإعلام والصالونات السياسية ومعروف، وبعضه الآخر لا نرى مصلحة في الحديث عنه في وسائل الإعلام في الوقت الراهن، لأننا نريد أن نترك لكل الأطراف حرية الاجتهاد والمناورة إذا جاز التعبير، ومن ليس من المستحسن أن أذكر أي معلومات عن تنسيقنا مع فصائل المعارضة بجميع أطيافها".

وجوابا على سؤال وجهته له "قدس برس" حول ما إذا كانت هناك محاولات للحوار بين جبهة إنقاذ ليبيا ونظام العقيد معمر القذافي، قال صهد: "نحن قناعتنا في الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا أن نظام القذافي غير شرعي، لأنه قام على أساس انقلاب عسكري ثم مارس القمع والقهر والظلم، ونرى أن دليل جديته للحوار أن يفتح حوارا جديا مع الشعب الليبي في الداخل، الذي تعلم من تجاربه كيف يحاور وكيف يبني مستقبله. صحيح أن بعض الإشارات وردت لنا في جبهة إنقاذ ليبيا لكننا نرى أنه لا فائدة ترجى من وراء أي حوار".

وعما إذا كان يشير بذلك إلى انتقاده لجماعة الإخوان وبعض الفصائل الأخرى التي تدير حوارا مع السلطات الليبية، انتهى بإطلاق سراح عناصرها من السجن وعودة البعض الآخر، قال صهد: "هناك من تحاور لكن من دون نتيجة، لأن النظام سخر هذه الحوارات لتحسين صورته في الخارج أما في الداخل فلا شيء تغير في طريقة تعاطيه مع الشعب الليبي".

ورفض صهد القول بأن المعارضة الليبية قد فقدت أنصار دوليين كبارا بعد أن تمكن النظام الليبي من إصلاح علاقاته مع الغرب، وقال: "نحن معارضة ليبية سواء كمنطلقات أو أهداف أو تمويل، ولم نضع في ذهننا التعويل على أي جهة إلا الله سبحانه وتعالى، ثم بعد ذلك على أنفسنا، وهناك مبالغات كبيرة في الحديث عن النصير الغربي للمعارضة الليبية، ذلك أن اللقاء بين المعارضة الليبية وبعض القوى الدولية حصل في فترات محدودة، لكننا لم نعول في يوم من الأيام على هذا الدعم، ثم إن المعارضة كما قلت هي معارضة شعبية كبيرة، صحيح أننا نواجه صعوبات كبيرة في مهمتنا بالخارج من حيث خضوع الإعلام العربي لضغوطان كبيرة، لكننا نحاول قدر الإمكان إيصال صوتنا إلى الخارج، ولولا المعارضة في الخارج لما سمع العالم شيئا عن مذبحة سجن أبو سليم ولا غيره من الانتهاكات، ونحن نعرف أن الدول تتحرك لمصالحها، ولكننا أيضا نتحرك لمصالح شعبنا، ونريج لليبيا أن تكون دولة مستقرة يعيش فيها الليبيون بحرية تامة وبسلام وتعايش بين مختلف مكوناتها السياسية"، على حد تعبيره.

وكان معارضون ليبيون قد أنهوا يوم الأحد الماضي أعمال مؤتمرهم الثاني في العاصمة البريطانية لندن بعد مقاطعة عدد من الفصائل الرئيسية منها جبهة إنقاذ ليبيا، وركزوا على مناقشة الدستور في ليبيا، ومسألة تنحي العقيد معمر القذافي ومنع توريث الحكم لابنه سيف الاسلام.

عن موقع - وكالة القدس برس


Posted on Saturday, April 05, 2008

العودة إلى الأخبار وتعليقات    

الصفحة الرئيسية | من نحن | مقالات | أخبار و تعليقات | ملفات خاصة | البيانات والتصريحات | مجلة الإنقاذ | صوتيات و مرئيات | بريد الإنقاذ | حوارات | كاريكاتير | بحث | إتصل بنا | مواقع ليبية
© Copyright 2007 by NFSL
This site is optimized for Netscape 4.0 and Internet Explorer 5.0 or higher. Please download an updated version.