لا شك أن انقلاب سبتمبر المشؤوم كان نقلة تاريخية في حياة ليبيا .. دخلت فيه البلاد أتون الفوضى والتشتت أهدرت الطاقات والثروات وصودرت الحريات وتعطلت الحركة السياسية والاجتماعية والاقتصادية بفعل قرارات فردية شمولية لا تتميز بأي نمط من العقلانية حتى صرنا حالة شادة بين دول العالم في المسميات ( عظمى- مكاتب شعبية- فعاليات اجتماعية- روابط مواليد الفاتح- حرس شعبي- حرس ثوري- مثابات ام- راهبات ثوريات- الرفاق) لا بل أصبحنا أضحوكة يتندر علينا الجيران. هذا العام 2008 وحتى لا يتم صرف الميزانية خرجنا علينا العقيد المفلس بزوبعة الغاء اللجان الشعبية العامة ودعاية توزيع الثروة على الليبيين مما سوف يدخل ليبيا مرة أخرى في متاهة لا يعلمها الا الله لتصبح دولة بلا دولة وتنتقل من الثورة الى الفوضى وتضيع حقوق المواطن .. لقد فشلت كل الرهانات على اصلاح هذا النظام وصدقت رؤية الجبهة الوطنية للأنقاذ المحددة في أن الحل هو اقتلاع هذا النبات العفن من جذوره واقامة نظام ديمقراطي دستوري فلا يمكن باي حال اصلاح نظام متهالك يعيش أيامه الأخيرة وكما تقول جدتي أطال الله عمرها ( ما ينفع في البايد ترقيع).
د.محمد علي أزبيده