معاً لأجل ليبيا الغد
بسم الله الرحمن الرحيم
{إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ }
صدق الله العظيم ..القصص76

(ميزانية التعليم ترهق ليبيا الفقيرة التي تعداد شعبها ربما المليار مواطن )
السلام عليكم
معاً لأجل ليبيا الغد...
ستجد مثل هذه العبارة ترتفع بميادين ليبيا وشوارعها , و تكاد تعبئ كل المشهد أمامك , كما قد أرتفعت من قبل وبالزمن الغابر أو الفائت والسابق عبارات شبيهة لهذه العبارة الدعائية الصرفة , وبل قد كانت أي هذه العبارة جديدة و حديثة الشكل والمضمون برغم أحادية المصدر والمنبع ولتكون ببعد قشرة نظرية (النانوأو النينو) , أي بمفهوم تطوير الآلة أو الجهاز تقنياً وتصغير حيزه الشكلي وأبعاده المساحية بأداء أفضل وكفاءة عالية , وهذه النظرية أستحدثها العلم والعلماء بعالم يقفز للتعلم وتوسيع المدارك والأفكار , لا بفكر عقيم جراره وقواريره أصبحت كارثية المنهج والمكان , والمشاهدة أيضاً كانت فائقة الوضوح وبل أمام كل شهود العيان - ولتجد هذه العبارة أمامك كلما مررت بشوارع المدن الليبية الحزينة لواقع حزين , وبرغم أن هذه العبارة الكبيرة قد تسبق كل شيئ من حولك , ولكنها براقة كبريق الاسم الوسيط الذي يعرفه التاريخ قبل أن يتعرف سيادة المعلم التاريخ نفسه على الجدد الذي يقبعون الآن حول هذا الاسم الجليل , ليبيا , وأنها ليبيا ,, فكم هم الذين التفوا والتفوا وداروا حول أسماء هي بالحقيقة أكبر من شأنهم وذكراهم, ولكنهم رحلوا بدائرة النسيان السحيقة هناك بالبعيد , أجل تعالوا وكبروا بزمنهم كالفقاقيع وتلاشوا مع الزمن , فهل هم حسبوا أسرار دوائر ومعادلات الحياة وتفاصيلها ومدى قصرها أو طولها الخادع ؟ فلم يحسبها حقيقتاً إلا من يعيش معنا حتى هذا اليوم بذكرى عطرة زكية تخلو من القذارة , بل هي كما رائحة المسك والبخور الجميل تماماً , فذكراهم أصبحت حياة ومجد وعزة لهم وأيضاً لنا , لأنهم لونوا تراب الوطن بالحب والعشق ولم يبخلوا عليه بالغالي أوالنفيس الذي يملكونه , وهل بعد أرواحهم البطلة من ثمن , أما من تربت طباعهم و أرجلهم على الخيانة لأوطانهم فهم ضاعوا كما تضيع حبات الرمل بعمق المحيط الهادر وقيعان النسيان التي ليس لها أي قرار أو قاع .
معاً لأجل ليبيا الغد .
حلم لمن لا يحلم ولا يدرك معنى للحلم , فقط أرجل شعرية ذبابية بعوضية الشكل والمفهوم تتزايد يوماُ يليه يوم , لتغرس نفسها بمرتع وجسد كان الأمثل لتأكل وتمتص ولا تشبع ولن تشبع - فالعبارة تذكرك بالإنجازات السابقة لمن كذبوا وزيفوا وسرقوا (انجاز ضخم لصالح الشعب – مستشفى لصالح الشعب –مشاريع خياطة ومشروب ومكرونة لصالح الشعب , و مشروع كبير لصالح الشعب – انجاز وراه أنجاز ) , ولكي تعرف حقيقة تلك الإنجازات ما عليك سوى أن تنظر للبلاد بعين لبشر , لا بعين بهيمة تربت على شكل ولون العشب فقط ومكان للمنام , أو بعين لمن ينتمي حقيقتاً للبلاد , وينتمي لأزقتها وحواريها ومدنها وقراها , أجل لا يقرأ تلك البنى الواهية والإنجازات المشبوهة إلا من له عين ذرفت يوماً دمعاً على شهيد واحتضنت دم شهيد على أرضها العزيزة , أي لا يسمح لمن أصبح فقاعة نتنة ليقرأ هذا المقصود , فكم هم أصبحوا كالجيف العفنة و بروائح مقززة نتنة , و لأجل تعبئة بطونهم الزقوم والمحرمات من خيرات البلاد , فهم لا يسمعوا الآن لأن قلوبهم غلف وعليها أكنة لا تعرف أبداً العار وبيع للوطن , وهم أبداً لن ولم وأبداً يعوا أو يفهموا يوماً معنى وطن أو قداسة للأرض أو تراب عزيز يسمى وطن .
معاً لأجل ليبيا الغد .
أي ليبيا الغد هذه التي تقصدونها ؟
هل هي ليبيا التي حولتموها الى مرتع وملعب لجيفكم النتنة , والتي أزكمت روائحها الأنوف , ألم ترموا أركان بلادنا بهذا التعبير و العبارة ؟ ألم تكذبوا يوماً بعد يوم وعام يليه عام على شواهد ليبيا الوطن , ألم تخونوا دائماً أمانة تسمى الوطن ؟ لنقولها اليوم دونما ارتباك , و قد أعتدنا نحن الارتباك , وأنه ذاك الإرتباك الذي من ارث ونتيجة ومخلفات القهر والصلب على عتبات ليبيا الوطن ولنسميه الأن تذرعاً أرتباك , أم هو الإعتياد على الكذب والزيف وقول الزور, أوذاك الذي مدارسه وتعاليمه الأول تصفيق وعويل لمن سادوا وهم فقراء بالحقيقية للإنتماء لليبيا الوطن .
معاً لأجل ليبيا الغد .
أي ليبيا الغد هذه التي تقصدونها ؟
هل ليبيا التي أصبح شعبها يعاني المرارة وطعمها المر , هل ليبيا الأرض التي داستها أقدامكم وأنتم صغاراً وأحتضنتكم وأطعمتكم كبارا , وأستنشقتكم هوائها العليل , هل هي ليبيا التي شربتم مائها وحليب نياقها , وتربيتم على مأكل موائدها البسيطة , لتصبحوا يوماً بعد يوم ذوي مأكل معقدة الملح والطعم والرائحة , ولتصبحوا بحالة أستشراء دائم بهائمي الغريزة والطباع , فهل لكم عيون تنظر كما نحن وربما كما نحن , وأنوف تفرق بين ماهو قذر ومسك الرائحة , هل هذه ليبيا التي علمتكم كيف هو صباح شمسها ومغيبها , وأطلال جبالها وصحرائها , هل هي ليبيا تلك التي تربي الفضيلة بأهلها , وتملئ مساجدها الأفاق ؟ هل هي ليبيا التي أهدتكم كل شيئ من خزائنها وذهبها وقوتها وقوت شعبها , ورفعتكم فوق النجوم العالية بمالها وحبها وبساطة شعبها ؟ ولتتمايلوا كما الهوينة هناك , أتريدون ليبيا أن تتمدد أرضها لكي تسعكم من جديد , بعدما أكتشفت أنكم لستم من أهلها , أبداً أنكم لستم من أهلها , فأهلها هم هناك علمونا معاني جليلة للعيب والحب والذود عن الوطن , فمن منا يحتضن الوطن ولا يحتضنه الوطن ؟
معاً لأجل ليبيا الغد .
أي ليبيا الغد هذه التي تقصدونها ؟
هل هو الوهم الذي تريدون أن تزرعونه بشواطئنا بالفساد والدعر على أرض الشرف ؟ أم هي حيل تلونوها لأجل جديد خادع , وغد نكره حقيقتاً أن نراه وانتم ستاره .
معاً لأجل ليبيا الغد .
أي ليبيا الغد هذه التي تقصدونها ؟
هل الغد الذي ستحرمون فيه أبناء ليبيا ومن جديد كل شيء وكل شيء , وتصورونهم يوماً بعد يوم أنهم كلاب وزنادقة ورجعية وعملاء , ولقطاء وحقراء , وانتم فقط من نسل رفيع , أي غد هذا يا سادة ؟ وهل أصبحتم سادة ؟ ولننظر للأثر على وجوهكم المستطالة أثر النهب والسلب والقتل والقهر , أي غد هذا الذي تتمنونه معنا , ولتقولوا ( معاً) فمن نحن ومن أنتم ؟ لقد أشدت الكراهية لكم أيها الشواذ لمعدلات غير مسبوقة برغم قلوبنا التي لا تعرف إلا الود وكفى , أي غد هذا الذي ترسمونه بمخططات مشبوهة الأصل والصورة ؟ أي غد ترتبونه لأبناء ليبيا , هل بسرقة المال وميراث الأرض يوماً بعد يوم ؟ أم بدك الحفاة العراة من أبناء ليبيا بالمرض والسجون والمعتقلات السوداوية ومخططات الفقر والمؤامرة .
معاً لأجل ليبيا الغد .
أي ليبيا الغد هذه التي تقصدونها ؟
فمنذ زمن والسيد المفكر القائد وهو يعاني بالحقيقية وفكره الرائد من حسابات المال الليبي , نعم القائد محتار كيف يتلف ويحرق رزق الناس وعتاد وقسمة أهل ليبيا التي كانت هبة من الله عز وجل , وكأنكم أنتم من وهب وأعطى , الخديعة تملئ كل المشهد يا بني ادم , فهل كانت ومثلاً مخصصات ميزانية التعليم هي معقدة الرقم والحساب , فالمخصصات التعليمية وبكل أرجاء الدنيا هي الحساب المقدمة لمن ينتمي لأرض ووطن وبلاد , ولمن أراد رفعة شأن شعبه وبلده , والدول من هذا المنطلق تتسابق , أجل الدول بالعالم كافة تتسابق لملئ بلدانها بالمتعلمين ومحترفي العلم , لا أن تضرب التعليم ببلدانها و دائما بعقر دارها كما يحدث لدينا بليبيا دون جدل أو أي جدل , وكأنكم أعداء بالحقيقية لليبيا أو وجه اخر لمستعمر أبداً لا يرضى رفعه لشعب يحتل أرضه , وهل أنتم أعداء ؟ ولأن الأمر خطير لأنه يتعلق بالتعليم , فإذا يجب ان يتحدث ويقرر القائد البار كيف تسير تلك المخصصات المالية وما هي الجداول المضبوطة لإفقار أكبر أساس بالبلاد , وكأن بالعالم لاتوجد مخصصات للتعليم إلا بليبيا , الليبييون لا يفهموا أو يدركوا وكما هو معتاد , فيجب أن يعــقلوا ويفهموا الأن – وليطرح (المفكر) وكما جاء أن أطفال ليبيا أي الذين يتلقون التعليم الأساسي , يعانون من الصقيع بالصباح الباكر , وأنه من الحرام أن ينهضون صباحاً لأجل التحصيل العلمي , ولهذا يجب ان تقرروا و فوراً أيها الليبيون ومن خلال مؤتمراتكم الشعبية البديعة إلغاء التعليم الأساسي أو الإبتدائي – ولتحصل ردة الفعل من الليبيين برفض هذا القرار السيادي أو القرار الأمبروملكي , وليزعل القائد , ولماذا يزعل القائد ؟ لأن أبناء الليبيين سيتعرضوا للصقيع القارص باكراً ونوبات البرد - وربما فكره الملهم عرف مسبقاً أن معدلات درجات الحرارة ستصل الى ما دون الصفر بليبيا بالقريب , ونظراً للتغيرات المناخية بالعالم , إنه القائد الزعلان على أطفال ليبيا , ولكن ذكاء العنقاء دائما محسوب , فالآن يجب تشتيت كل التعليم وأساسياته ولنجعلن الذين رفضوا الأفكار البديعة عبرة بالدنيا لمن أعتبر, أما أبناء المزرعة وخدمها فهم قد طبقوا منزلية التعليم لتعليم عيالهم الصغار بمدارس غير مدارسنا وجامعات غير جامعاتنا . فالمال وفير وطائل الذي أهدته ليبيا لهم , فهل أهدت ليبيا أي مال وثروة أوثروات خيالية لهم , وشعبها يعاني كل فواجع الفقر , بل تشرب بالحقيقة هذا الشعب لكل خواص مادة الفقر العاتية التي تعصف بالبلاد دونما رحمة أو شفقة أو حتى حنكة مضضلة لأقل تقدير , بل تعيثون بالبلاد بالفساد بوضح النهار المشمس , وبل مؤامرة حقيقية لأجل التفقير الممنهج نظرياً لتصب بعقر دار ليبيا - اليس كذلك ؟
معاً لأجل ليبيا الغد .
أي ليبيا الغد هذه التي تقصدونها ؟
هل هي ليبيا الغد التي سلبتم وعاقبتم معلميها ومرتباتهم و لتتركونهم بالشوارع لزمن طويل , وليبقى صغار ليبيا كعلب السردين بالفصل المدرسي الواحد , وليزداد عدد شبابنا الصغار بالشوارع دونما أي تعليم - ولأن الجماهير الليبية لم تركن لمقرارات القائد الأممي المبدع , ولترمي صغارها جزافاً بالبيوت , ولتعلمهم بمنزلية التعليم الجماهيرية , ودونما أن تصرف الدولة المباركة ومال القائد الأوحد مستحقات تعليمهم , ولماذا ؟ هل وصل تعدادنا كالليبيين لمليار مواطن مثلاً أو أن ليبيا أصبحت من الفقر المقذع لدرجة المسؤولية الخطيرة بتنظيم التعليم من جديد ومن جديد بعدما أكتملت الجمل التكتيكية لمجال الصحة والأمراض المنتشرة بالبلاد غير الشاهدين , وكيف ذلك ؟ ولتتفتق أفكار العبقري الأوحد لحل كل المشاكل الإنسانية بل والبشرية , و لأجل التعليم ألتشاركي و الأن ! أي تعليم تشاركي هذا - بدولة الخمسة مليون بشري وأبارهم النفطية النفيسة الغالية الكبيرة تكاد أن تخرج على الناس بالبيوت ؟ هل هو تدويل آخر لنزع أخر مصروف من ميزانية التعليم وليتلحق النصف الآخر من المعلمين ومخصصاتهم ومرتباتهم على مواطني ليبيا الأغنياء ! والذين تمكنتم من إفقارهم يوماً بعد يوم و بشتى الطرق والخداع الواضح , إذا لا مدخرات للتعليم بالحل التسلسلي لضرب مركز هام يخص النهضة بليبيا ورقي شعبها , هل ذلك لأجل زيادة نسبة الأمية والبطالة بليبيا .... فالقضية كبيرة يا أيها الناس . القضية خطيرة لدرجة ومستوى صراخ العربية للمعتصم ( ومعتصماه ) .
وإذا فمخصصات المرتبات كافة تضايقكم يا أيها المخططون المبدعون الجدد , و لأجل ما تكون ليبيا الغد صورة اخرى لفناء البقية الباقية من الشعب الليبي , و التي تريدون أن توزعوا عليها أجهزة الكومبيوتر ربما بمستشفيات تونس ومصر والأردن , أو بمقابر البلاد التي أصبحت تضيق من زائريها يوماً بعد يوم – وإذا هي ليبيا الغد التي تريد أن تبني المطارات والفنادق المبهرجة , و لكي ينظر إليها الليبي المهزوم الذي يملك عين بدولة للحقراء , وبعدما كانت صدمتكم ومفاجئتكم كبيرة لبلاد تقودونها و التي أصبحت مثلاً كبيراً لللامعقول وللفساد والتخلف , و بل للعار والديكتاتورية والسرقة والفلسفة الجماهيرية الجاهلة , وماذا الأن ؟ التعليم التشاركي !!! لكي يدفع الليبي مخصصات تعليم أبنائه على أرضه وبين أبار نفطه الهائلة , أنه أمر مضحك يا ابا العتاهية والفرزدق وسيبويه وملكة سباء .
إذا هل أصبح المثل الأكبر لديكم ( جوع الكلب يتبعك ) فهذا تعبير عنصري يجب أن تلتفت اليه جمعيات حقوق الحيوان لا الإنسان , هل هذه الحكمة أصبحت دستور مصبوغ بماء الذهب بعقولكم الحاكمة للبلاد ؟ هل المرتبات التي رفعتموها مؤخراً كانت هي خطوة اخرى للتفقير , وهل وصل مرتب الليبي بمتوسط الألف دولار ؟ أجل لنقارن دولة واحدة بليبيا ومدى متوسط مرتبات أهلها , فدولة مشابهة للكارثة الليبية لا توجد بكل الدنيا , نؤكد لكم .
أنها دعوة جديدة للمحاكمة أيها الناس , أجل أنها دعوة اليكم ليقف الأمر عند هذا الحد أيها الناس .
معاً لأجل ليبيا الغد .
أي ليبيا الغد هذه التي تقصدونها ؟
لو سئلتم ماذا يريد أبناء ليبيا غداً , لعرفتم الجواب الذي لا ترغبونه , ولهذا لا سؤال أبداً بليبيا , بل تزوير لكلمة نعم دون أن نقول نعم أو لا ابداً .
( لا تتركوا أحمد عبدالرحمن ليرحل الى ليبيا .. وبأي ثمن ) .
محمد الجراح /ليبيا
Freebird_freeland@yahoo.com
13/مايو/2008
حركة العصيان المدني بليبيا
* راجع تقرير الفقر بلبيبيا لحركة العصيان المدني بليبيا
|